السيد محمد هادي الميلاني

271

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

لكن في رواية إسحاق بن عمار إيجاب إعطاء الفطرة عن امرأتك ، ومقتضى إطلاقها وجوب الفطرة عنها ولو لم تكن في عيلولته ، فهل تلك الروايات مسوقة لإعطاء الضابط طردا وعكسا ، حتى تخصص رواية إسحاق ، أو انها متكفلة للضابط في خصوص عكسها ( أعني الشمول لجميع من يعول ) فلا تنافي سببية الزوجية بنفسها أيضا بمقتضى الإطلاق . مضافا إلى أن النفقة ربما يراد بها مطلق مؤنة البدن التي منها الفطرة ، فإنها زكاة الأبدان ، ومما تحتاجها بالنظر إلى حاجتها ، وهي كونها حافظة لسلامتها كسائر حاجاتها . لا يقال : ان الغالب في الزوجة هي العيلولة فرواية إسحاق محمولة على ذلك . لاندفاعه : بان قوله عليه السلام ( وامرأتك ) معطوف على ( أبيك وأمك ) وليس الغالب فيهما ذلك . نعم ، كان العطف على ذلك مشعرا بان المناط وجوب النفقة ، فتخرج الزوجة التي لا تكون كذلك . أقول : تقدم ان إطلاق رواية إسحاق في الأب والولد لا يمكن الأخذ به فان مقتضاه أن يعطى كل منهما الفطرة عن الآخر ، وذلك مقطوع بخلافه ، ومع الإجمال فأما أن يقيد بالعيلولة ، أو يتوقف وتجري البراءة عن غير مورد العيلولة . لا يقال : لزوم تقييد الإطلاق في الأب والولد لا يوجب سقوطه في الزوجة والمملوك . لاندفاعه : بأنه يقوى حينئذ كون الرواية في مقام بيان تشريع